الشيخ المحمودي

697

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

668 - وقال عليه السّلام في وصيّته إلى كميل بن زياد [ النخعي رفع اللّه مقامه ] - على ما رواه جماعة ، منهم إبراهيم بن محمّد الحموئي في الحديث : ( 34 ) في خاتمة فرائد السمطين : ج 1 ، ص 398 ، ط 1 ، قال : قال الحافظ أحمد بن الحسين : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : حدّثني بكير بن محمّد بن سهل بن الحدّاد الصوفي بمكّة . حيلولة : [ و ] أخبرنا أبو طاهر الحسين بن الحسن بن محمّد بن سلمة الهمداني ، قال : حدّثنا أبو بكر عمر بن القاسم الفقيه بنهاوند إملاء ، قال : حدّثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، قال : حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمان بن جندب الفزاري : عن كميل بن زياد النخعي ، قال : أخذ بيدي عليّ رضي اللّه عنه فأخرجني إلى ناحية الجبّان فلمّا أصحر جلس ثمّ تنفّس ، ثمّ قال : يا كميل بن زياد ، احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية ، [ ف ] خيرها أوعاها ، النّاس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . [ يا كميل ] العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم يزكو على العمل ، والمال ينقصه النفقة .

--> - عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم [ قال ] : ألا أنبئكم بالفقيه حقّ الفقيه ؟ قالوا : بلى . [ قال : ] من لا يقنط الناس من رحمة اللّه ، ولا يؤيسهم من روح اللّه ولا يؤمنّهم من مكر اللّه ، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه . ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه ، ولا [ في ] علم ليس فيه تفهّم ، ولا [ في ] قراءة ليس فيها تدبّر . ورواه الحافظ الدارمي بسندين في « باب من قال : العلم الخشية وتقوى اللّه » من سننه : ص 87 ، وقد ذكرناهما في المختار : ( 270 ) وتاليه من هذا الجزء .